قال رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي إن بلاده قالت “لا للشعبوية الخاطئة”، وذلك بعدما أظهرت استطلاعات الرأي الأولية تصدر حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية الذي ينتمي إليه نتائج الانتخابات، من جانبه هنأ رئيس حزب الحرية المنتمي لأقصى اليمين خيرت فيلدرز، رئيس الوزراء الهولندي بفوز حزبه وأعلن استعداده للمشاركة في ائتلاف حكومي رغم رفض سائر الأحزاب مسبقا التعاون معه.

وأشارت الاستطلاعات لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع في الانتخابات البرلمانية الهولندية مساء أمس الأربعاء إلى تقدم حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية الليبرالي وحصوله على 31 مقعدا من أصل 150 هي عدد مقاعد البرلمان.

وحل ثانيا ثلاثة أحزاب حصل كل منها على 19 مقعدا وهي حزب الحرية المحسوب على أقصى اليمين بقيادة خيرت فيلدرز وحزب النداء المسيحي الديمقراطي و(حزب الديمقراطيين 66).

وقال رئيس الوزراء الهولندي إن حزبه في طريقه للفوز في الانتخابات البرلمانية، وأضاف خلال تجمع لأنصاره بعد الانتخابات في لاهاي “سيكون حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية على ما يبدو الحزب الأكبر في هولندا للمرة الثالثة على التوالي”.

وأشار إلى أنه “في هذا المساء أيضا قالت هولندا، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والانتخابات الأميركية لا للشعبوية الخاطئة”.

وشدد روتي على أنه من المهم الآن توحيد هولندا في الأسابيع والأشهر المقبلة، تمهيدا لتشكيل حكومة مستقرة للسنوات الأربع المقبلة.

استعداد للمشاركة
من جانبه، هنأ زعيم حزب الحرية خيرت فيلدرز -المعادي للإسلام والمهاجرين- رئيس  الوزراء الهولندي، وقال فيلدرز للصحفيين في لاهاي “نحن أحد الفائزين في هذا التصويت، لكن بالطبع كنت أود أن نكون نحن الحزب صاحب الصدارة”، مشيرا إلى أنه كان يتمنى الحصول على ثلاثين مقعدا، لكنه أعرب عن سعادته بهذه النتيجة بعد زيادة عدد مقاعد حزبه.

كما أعلن فيلدرز استعداده للمشاركة في ائتلاف حكومي رغم رفض سائر الأحزاب مسبقا التعاون معه،
وقال للصحفيين “إذا كان ذلك ممكنا، أود المشاركة في الحكم، ولكن هذا الأمر لن يتم أبدا، سندعم الحكومة حيث يجب في المسائل التي تهمنا”.

وفي ردود الفعل رحب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر بما وصفه الفوز الصريح لرئيس الوزراء الهولندي في الانتخابات العامة في بلاده واعتبره “تصويتا لأوروبا وتصويتا ضد المتطرفين”.

من جهته، أشار مصدر في المفوضية الأوروبية لوكالة الصحافة الفرنسية إلى وجود ما وصفه بالارتياح في بروكسل.

كما هنأت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل رئيس الوزراء الهولندي على إعادة انتخابه.

وأعربت ميركل خلال اتصال هاتفي مع روتي عن تطلعها إلى “مواصلة التعاون كأصدقاء وجيران وأوروبيين”، بحسب ما ذكره شتيفن زايبرت المتحدث باسم المستشارة الألمانية.

وقال مراسل الجزيرة في أمستردام محمد البقالي إن الانتخابات في هولندا تكتسب أهمية خاصة، إذ تجري تحت عناوين حساسة هي الإسلام والأجانب والهجرة، مع إمكان أن تحمل النتائج تقدما لأقصى اليمين.

وأثناء الإدلاء بصوته، قال فيلدرز إنه “أيا كانت نتيجة انتخابات اليوم، فإن الأمور لن تبقى على حالها، وهذه الثورة الوطنية موجودة لتبقى”، وقبيل بدء عمليات الاقتراع هاجم فيلدرز الدين الإسلامي، ووصفه بأنه “دين العنف وأنه يشكل مشكلة وجودية لهولندا”.

ويعتقد كثير من الهولنديين أن هذا الصعود لأقصى اليمين يأتي مغايرا لطبيعة الشعب الهولندي المعروف بقبول التعدد والتنوع، يذكر أن هذه الانتخابات هي الأولى من ثلاثة انتخابات أوروبية رئيسية تُجرى هذا العام تليها فرنسا وألمانيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات